مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
616
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وكان مع النّاس ، عبداللَّه بن عوف الأحمر على فرس كميت يتأكّل تأكّلًا وهو يقول : خرجنَ يلمعن بنا إرسالا * عوابساً يحملننا أبطالا نريد أن نلقى بها الأقيالا * القاسطين « 1 » الغدّر الضّلّالا وقد رفضنا الأهل « 2 » والأموالا * والخفرات البيض والحجّالا نرجو به التّحفة والنّوالا * لنرضيَ المهيمن المفضالا « 3 » ثمّ ساروا على الأنبار ، وكتب إليهم عبداللَّه بن يزيد والي الكوفة كتاباً يطلب فيه منهم الرّجوع ، فقال سليمان وأصحابه : قد أتانا هذا ونحنُ في مصرنا ، فحين وطّنّا أنفسنا على الجهاد ودنونا من أرض عدوِّنا ، نرجع ، ما هذا برأي . وكتب إليه سليمان يشكره ويقول : إنّ القوم قد استبشروا ببيعهم أنفسهم من ربِّهم ، وتوجّهوا إلى اللَّه ، وتوكّلوا عليه ، ورضوا بما قضى اللَّه عليهم . فقال عبداللَّه : قد استمات القوم ، واللَّه ليُقتلنّ كراماً مسلمين . ثمّ ساروا حتّى أتوا هيت ، ثمّ خرجوا حتّى انتهوا إلى قرقيسيا ، وبها زفر بن الحارث الكلابيّ ، وكان زفر هذا بعد هلاك يزيد بقنسرين من بلاد الشّام ، يُبايع لابن الزّبير ، فلمّا بويعَ مروان بن الحكم وتغلّب على بلاد الشّام ، هربَ زفر من قنسرين وأتى إلى قرقيسيا ، وعليها عياض الحرشي ، كان يزيد ولّاهُ إيّاها ، فطلب منه أن يدخل الحمام وحلف له بالطّلاق والعتاق على أنّه لما يخرج من الحمام لا يقيم بها ، فأذن له ، فدخلها ، وغلب عليها ، وتحصّن بها ، ولم يدخل حمامها ، فتحصّن زفر من سليمان وأصحابه . فأرسل سليمان المسيّب بن نجبة إلى زفر ، يطلب إليه أن يخرج لهم سوقاً . فجاء المسيّب إلى باب المدينة ، وطلب الإذن على زفر ، فجاء هذيل بن زفر إلى أبيه وقال : بباب المدينة رجل حسن الهيأة اسمه المسيّب بن نجبة ، يستأذن عليك . فقال له
--> ( 1 ) - الفاسقين خ ل . ( 2 ) - الولد خ ل ( 3 ) - نرضي به ذا النِّعَم المفضالا خ ل